الشيخ محمد رضا نكونام

314

حقيقة الشريعة في فقه العروة

من الموصى به بعد قبول الوارث وعدمه ، أمّا إذا كانت بما يكون من الحبوة ففي اختصاص الولد الأكبر به بناءً على الانتقال إلى الميّت أوّلًا فمشكل لانصراف الأدلّة عن مثل هذا . م « 3967 » إذا كان الموصى به ممّن ينعتق على الموصى له فإن قلنا بالانتقال إليه أوّلًا فإن قلنا به كشفاً وكان موته بعد موت الموصي انعتق عليه وشارك الوارث ممّن في طبقته ، ويقدّم عليهم مع تقدّم طبقته فالوارث يقوم مقامه فيالقبول ثمّ يسقط عن الوارثيّة لوجود من هو مقدّم عليه ، وإن كان موته قبل موت الموصي أو قلنا بالنقل فينعتق لكن لا يرث إلّا إذا كان انعتاقه قبل قسمة الورثة ، وذلك لأنّه على هذا التقدير انعتق بعد سبق سائر الورثة بالإرث ، نعم لو انعتق قبل القسمة في صورة تعدّد الورثة شاركهم إن قلنا بالانتقال إلى الوارث من الموصي لا من الموصى له ، فلا ينعتق عليه لعدم ملكه بل يكون للورثة إلّاإذا كان ممّن ينعتق عليهم أو على بعضهم ، فحينئذ ينعتق ولكن لا يرث إلّاإذا كان ذلك مع تعدّد الورثة وقبل قسمتهم . م « 3968 » لا فرق في قيام الوارث مقام الموصى له بين التمليكيّة والعهديّة . م « 3969 » اشتراط القبول مختصّ بالتمليكيّة كما عرفت ، فلا يعتبر في العهديّة ، ويختصّ بما إذا كان لشخص معيّن أو أشخاص معيّنين ، وأمّا إذا كان للنوع أو للجهات كالوصيّة للفقراء والعلماء أو للمساجد فلا تعتبر قبولهم أو قبول الحاكم في ما للجهات وإن احتمل ذلك أو قيل ، ودعوى أنّ الوصيّة لها ليست من التمليكيّة بل هي عهديّه وإلّا فلا يصحّ تمليك النوع أو الجهات كما ترى ، وقد عرفت سابقاً اعتبار القبول مطلقاً ، فلا تبطل بردّ بعض الفقراء مثلًا ، بل إذا انحصر النوع في ذلك الوقت في شخص فرد لا تبطل . م « 3970 » يكفي في تحقّق الوصيّة كل ما دلّ عليها من الألفاظ ، ولا يعتبر فيه لفظ خاص ، بل يكفي كلّ فعل دالّ عليها حتّى الإشارة والكتابة ولو في حال الاختيار إذا